محمد راغب الطباخ الحلبي
88
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
ومن معمياته في عثمان وعلي : ودعتني وتشكت بيننا * ودموعي فوق خدي كالجمان قلت في كم ينقضي هذا الجفا * فأشارت لي بلحظ وثمان وقوله معميا في محمد : فوضت أمري لربي وارتضيت بما * قضاه لي قبل تخليقي من القسم وإن جفا ذمتي ظلما بغير وفا * صابرته شاكرا والحمد ملء فمي وله في حسن : من مجيري في هواه شادن * سهم لحظيه بعمد صائبي خلع الحسن عليه تاجه * وحمى الطرة فوق الحاجب وكانت وفاته في حادي عشر رمضان سنة تسعين وماية وألف رحمه اللّه . ا ه . وأورد له المرادي غير ذلك فارجع إليه إن شئت . ومن نظمه تشطير أبيات ظافر الحداد « 1 » كما وجدته في بعض المجاميع : لو كان بالصبر الجميل ملاذه * ما ضاع قلب بالنوى استجذاذه « 2 » أو كان ممن في الهوى متكلفا * ما سحّ وابل دمعه ورذاذه لا زال جيش الحب يغزو قلبه * بحسام لحظ كحله شحاذه ويريعه بالبعد عن أحبابه * حتى وهي وتقطعت أفلاذه من كان يرغب في السلامة فليكن * بحمى التعفف عن هواه معاذه أو ما ترى قلبي المصدع بالنوى * أبدا من الحدق المراض عياذه لا يخدعنّك بالفتور فإنه * شرك النفوس وإن حلا استجباذه « 3 » وعلى الحقيقة إن ترم تعريفه * نظر يضر بقلبك استلذاذه هاروت يعجز عن مواقع سحره * ولقد غدا منه به استعواذه « 4 »
--> ( 1 ) ظافر الحداد من شعراء القرن السادس المجيدين ، توفي سنة 546 وله ترجمة في ابن خلكان . ( 2 ) تقطعه . ( 3 ) جذبه لك . ( 4 ) استعاذته .